السبت، 16 أبريل 2011

يا روح

كُلَّما هَبَّت رائحةُ ذكراك تَنَفَّستُ الصَّعداء وكُلّي أمل بِلُقياك..
إذ و برعشَةِ الشَّوقِ تَجذِبُ غُيومَ الذِّكرى مٌهيِّئَة الأعين لسقوط أمطار الحنين..
و بَرقٌ يُنيرُ دُروبٍ مَضت..
و صوتُكَ يَدُبُّ في نَفْسي كالرعد..
بردُ البُعدِ والفراق تَقشَعِرُّ الأبدانُ له..
تنتَصِبُ الأحاسيسُ دقائقَ حزنٍ على تَبَعثُرِكَ في أجواءٍ باردة..
تَخلو من أيَّةِ عواملٍ شَتَويّة تُرافِقُ هذهِ الأجواءُ عَدى أَلَمِ البَردِ القارِسِ الذي يَتَخَلَّلُ العِظامَ ليُشعِرَكَ بِبُرودَتِه..
عِتمَةُ لَيلٍ قاتِمة.. أَصواتُ زَمهَريرٍ رَوحيّة..
وتَبَعثَرَ رَمادُ جَسَدِكَ تارِكاً في قُلوبِنا نارُ الحَسرة و العَيشِ بدونِك..
شِفاهٌ مُبتلةٌ بالدُّعاءِ و الاستِنجاء..
أيدٍ تَعلو لِتَصِلَ عُلُوَّ السَّماء..
قلوبٌ تَملَؤُها نُدوبٌ مُؤلِمة..
و بُكاءُ طِفلٍ في تِلكَ الزّاوِية..
و نَحيبُ أُمٍّ على وَلَدِها باكية..
و أبناءٌ على رَحيلِ أَبيهِم مُرتَعِشون..
رُفِعَت أَصواتُهم مُنادية.. يا روح
ذَهَبتَ وتَركتَهم في حُرقَةِ الفُراقِ والوِحدة..
و سَحابَةُ حُزنٍ عارِمَة تَجوبُ أُجسادُهُم في دِقَّةٍ مُتنائية..
وصَهيُل لِسانٍ يَعلو بِدُعائِهِ: إلهي أَمطِرهُ بِرَحمَةٍ مِنـكَ يَروي قَبرَهُ سِعَةً ورِضى بِحَجمِ السَّماءِ و أَكبر يارب

الاء خضر
9.3.2011