الثلاثاء، 31 يناير 2017

قتلني قلبي

أن تسرد ما بداخلك المبعثر..
وأن تلملم شتات روحك..

أن تسرد خيبتك وانكساراتك ..
أن تصطنع الفرح وكل ما بداخلك يصرخ ..

أن تعي أنك لم تعد قادرا على مجاراة الحياة وبؤسها.. ومع ذلك ما زلت تكابر..
أنك لم تعد تملك القدرة حتى على رسم ابتسامة على ثغرك تقلل فيها من آلامك!

أخطأ من قال أنه لا أحد يموت من شدة الحزن!
بلى يا سيدي.. حين تموت فينا أشياء كنا نشعر بها وما عدنا، نفقد دواخلنا حتى تموت أجزائنا واحدة تلو الأخرى..
في الفقد والبعد والجرح والخيبة والانكسارات؛ كلها تقتل فينا جزء..
أشدها ألما حين يرحل عنا أشخاص نحبهم، وقتها تخرج الروح مع كل شهقة أنفس حزنا على الغياب..
وتبقى ندوبهم مؤلمة.. مهما تغاضيت عنها ما تزال تفتك بك في أكثر الأوقات أنت بحاجة بها للراحة..

أتعلم يا عزيزي ما معنى ان تفقد شراهتك على الطعام وأن تفقد حاسة التذوق؟
أن تفقد المتعة وحب الأشياء البسيطة..
أن تفقد القدرة على الابتسام حتى مجاملة!
أن لا تستطيع مخالطة الناس حتى لا يكتشف أحد مدى خيبتك وانكسارك!
أن تصحو فجأة خالي من الشعور إلا شعور الألم والوحدة!
أن تفقد بريق روحك وشغفك في الحياة..
وأن يصبح كل شيء مفضل عندك شيء عادي أو أقل..
الألوان واحدة..
والروائح واحدة..
والطعم واحد..
حتى الوجوه والمشاعر واحدة..
وكله كالماء: بلا لون ولا طعم ولا حتى رائحة!

كم أود أن أشرح لك ما أشعر به من ألم في يسار صدري!
إنه أقرب لتشنجات الولادة! أو كأن تشعر في تلبك في عضلة قلبك..
كأنّ هناك يد مغلولة تمسك به بقوة وتشد قبضة يدها عليه..
كم هو موجع ذاك الشعور يا عزيزي..
ولكن ما الفائدة!! ففي النهاية لا أحد يعي مدى حزنك وانكسارك غير نفسك..

أتعبني التفكير بك.. أتعبني جدا حتى قتلني قلبي!


آلاء خضر
31.1.2017

الأربعاء، 23 أبريل 2014

في عامك الثالث..

في عامك الثالث أرثيك، وأفتح أبواب قلبي لعزائك..
في دموع العين أرثيك..
في ألم القلب أرثيك..
في خنقة الروح أرثيك..
وفي حسرة العمر أرثيك..

من عين ملت دموع الشوق..
من قلب يعتصر ألما من البعد والموت..
من روح تاهت فيها معاني الوداع..
من عمر يمضي في حسرة الغياب..

أرثيك في كل ذاك وأكثر..
تركض الأيام كأنها في سباق.. ويلهث قلبي ورائها تعبا..
هذا عامك الثالث.. وعامي الثلاثين..

ما زالت أذكر تفاصيل يوم وفاتك كشريط فيديو مصور..
كأنها لقطة في فيلم أو مسلسل يعرض حصريا ولأول مرة على شاشة قلبي وعقلي..

كم تمنيت أن يقف الزمن ولو للحظة، وأن أنظر في عيون الناس وأروي لهم فجعة فقدانك..
أن أشاركهم ألم قلبي ووحدة روحي..
أن أشعر أنني لست الوحيدة التي تعتصر ألما وتختنق حزنا..

ستبقى يا روح ابنتك حبا يحكيه دعائي دوما..
رحمة من الله تنير قبرك سعة ورضى بحجم السماء وأكبر..

اللهم ارفع درجته في المهديين واخلفه عقبة في الغابرين وافسح له قبره و نور له فيه اللهم ادخله مدخل صدق و انسه في وحدته بكتابك الكريم و ارحمه رحمة ملأ السموات و الارض و من فيهما و ما بينهما و اجعل قبره روضة من رياض الجنة و ادخل عليه بفضل اسمائك الحسنى النور و السرور ...

اللهم لا تحرم أبي من الجنة فهو لم يحرمني شيئا في الدنيا

ستبقى ذكراك دوما في القلب والدي


الآء خضر 
September 10, 2013 at 12:27am

الخميس، 21 يونيو 2012

احسدها

ليتك تعلم حجم الفراغ الذي تركته وقت رحيلك
ظننت اني نسيتك عندما شغلتني الدنيا بتفاصيلها
لكن كلما عدت لنفسي اراك تجلس في زوايا الذاكرة
انت لا سواك
احسدها.. نعم احسدها
ملكتك بكل تفصيلك ولم تترك لي سوى الذاكرة
احسدها فانت تغمرها لا انا
احسدها فشفاهك لها لا انا
احسدها ملكت قلبك وتربعت عليه لا انا
احسدها ملكتك بأدق تفاصيلك لا انا
احسدها.. نعم احسدها
كل المشاعر باتت لها الآن
كل الغزل بات لها
كل ما كان واكثر بات لها.. لها وحدها
احسدها.. نعم احسدها
من ملكتك وحملت اسمك
من ملكتك وستحمل ابنك
من ملكتك وستشيخ بك ولك
احسدها

الاء خضر
17.6.2012
1:19 am



السبت، 28 أبريل 2012

تكفيني انت..

غريب ايها الغريب القريب..

تدخل فجأة.. من حيث لا أدري..
تخترق طبقات المعرفة لتصبح الأقرب للروح..
تحجز مقاعد كثيرة.. تتربع على عروش عديدة..
تنفث أنفاسك في أيامي..
وتنير الليالي بثرثرات بسيطة..

تحجز المساحات داخلي واحدة تلو الأخرى..
بعفوية.. دون تكلف..
وحتى دون أن تعلم.. تترك بصمات فيها..

أنسيتني الماضي..
أنرت الحاضر..

تكفيني انت..
البارحة..
اليوم..
غدا..
وكل يوم


الاء خضر

3:16 am

29.4.2012




الجمعة، 3 فبراير 2012

ألا ليت الزمان يعود يا أبتِ


أبحث في كلامي علّي أجدك هناك..
أبحث في أشيائي على أمل أن أرى آثار أصابعك أو حتى رائحة أنفاسك..
ألم يحن موعد العودة يا أبتِ؟
لم ذهبت دون وداع؟
لم ذهبت دون أن تنطق بأي كلمة؟
ألا تعلم حجم الألم؟
حرقة غيابك مازالت مشتعلة.. نارٌ تَشُبّ بين أضلعي..
أبكيك دوما كأنك مت الآن..
أبكيك يوميا..
أتألم لغيابك..
أشتاقك بحجم ألم غيابك..
بعدك باتت الأشياء خاوية..
لم يعد أي شيء يعنيني كما كان..
أدعو الله ليلا نهارا أن أراك في المنام..
أتمنى أن أشعر بك دائما..
أنظر إلى صورتك منتظرة أن أرى أي ايمائة أو حركة..
أحاول التحدث إليك لكن دائما هناك ما يمنعني..
أخاف أن ينتابني الجنون إن تحدثت ولم أجد من يجيب..
أجلس وحدي أنظر في زوايا الغرف علّي أراك تخرج من إحداها..
كم أتمنى عودتك لأخبرك ما يحصل معي في يومي..
بعد رحيلك تركت في الروح فجوة..
بعدك عرفت معنى الوحدة..
أتعلم يا والدي.. كثير من الكلام أصبحت أدرك معناه الآن..
أخذت أردده دائما حتى بيني وبين نفسي..
ألا ليت الزمان يعود يا أبتِ.. ألا ليت الزمان يعود..
كلّما طال غيابك زاد ألمي..
ليتني أعلم يا أبي إن كانت تصلك دعواتنا.. أرحلت وانت راضٍ عنا؟؟ أأنت راضٍ عن أفعالنا؟
أدعو لك دائما.. أناجي الله يوميا طالبة لك الرحمة والمغفرة..

ياا رب.. اغفر له وارحمه.. وعافه واعفُ عنه.. و أكرم نزله.. ووسع مدخله.. واغسله بالماء والثلج والبرد.. ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس..
اللهم انه نزل بك و أنت خير منزول به و أصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت الغني عن عذابه فقه فتنة القبر وعذابه وأعذه من عذاب النار..
يا الله أنت تعلم أنه لو كان ضيفي لأكرمته فهو الآن ضيفك فأكرمه يا أكرم المكرمين..
اللهم شفع فيه القرآن وأدخله من باب الرايان..
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار..
اللـهـم افسح له في قبره مد بصره وافرش قبره من فراش الجنة..
اللـهـم اعذه من عذاب القبر وجاف ِالارض عن جنبيه..
اللهم اربط على قلوبنا واجعلنا من الصابرين..
اللهم اجعلنا خير خلف لخير سلف برحمتك يا رحمـــن.. آمين .. آمين .. أمين

4:45am 
4.2.2012

السبت، 21 يناير 2012

لك وحدك

اجمعني رمادا مبعثرا وانفخ فيّ حب اسطوري..
احضني بقوة وانشر زفرات أنفاسك في روحي..
لملم أشلائي وكونّي جسدا هائما في بحر عشق خرافي..

تمتم في اذني اجمل كلمات..

أشعرني بلذة عذاب الهوى عند محاولتي فهمك..

أضعني في متاهات شخصك..
كن أنت.. كما تريد.. ليس كما أنا أريد ..
تأنّى في وضع تفاصيلك داخلي..

أتقن زخرفة روحك في قلبي..

كن دفئ شتاء برده قارس..
كن نسمات هواء صيفية..

الاء
22.1.2012
1:54 am


الثلاثاء، 3 يناير 2012

هالمرة بالعامية


رح أكتب هالمرة بالعامية يمكن اللي بدي أحكي يوصل أسهل..

اليوم مريت بموقف عنجد مش عارفة أوصف كم كان بوجع..
يعني وجعه كان لدرجة اني حسيت قلبي عم بنعصر..
كنت واقفة بغرفة من غرف البيت و ما كان في ولا أي صوت..
فجأة إجاني شعور أول مرة بحس في..
حسيت بإشي ماسكني بقوة بتوجع من جوة.. صار نفسي أبكي و أصرخ بأعلى صوت و أكبر قوة عندي أركض عند أختي اللي قاعدة بغرفة تانية حتى أحكيلها انه "بابا مات"..
ضلت هالجملة تدور براسي ألف مرة..
ما بعرف كيف الشعور.. اجى على بالي أضرب و أكسر..
أبكي و أصرخ..
حسيت زي كأنه في حدا مسك اشي من جوة و خلعه..
أو كأنه وصلني خبر موته بهديك اللحظة..

بعدين صفنت شوي..
تزكرت انه بابا إله متوفي سنة وشوي..
ترحمت عليه و دعيتله وقرأت الفاتحة على روحه..
كتمت نفسي حتى هديت..
حملت حالي وطلعت من هديك الغرفة ورجعت قعدت مع أختي ولا كأنه في إشي..

مش عارفة مالي..
يمكن النفسية شوي تعبانه.. أو حتى يمكن كتير تعبانه..

أخخخ يا قلبي..
خلص خلصت القصة..


الساعة 2.33 الفجر
التاريخ 4.1.2012
أنا اللي كتبت "الاء"